وعده الله كما وعد موسى، وليرجعن رسول الله (¬1) فليقطعن أيدي ناس وأرجلهم) (¬2). وتعلق بال العباس (¬3) وعلي بأمر أنفسهما في مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬4)، فقال العباس لعلي: (إني أرى الموت في وجه بني عبد الطلب، فتعال حتى نسأل (¬5) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن كان هذا الأمر فينا علمناه) (¬6). وتعلق بال (¬7) علي والعباس (¬8) بميراثهما، فيما تركه النبي (¬9) من فدك، وبني النضير، وخيبر [و 95 ب] واضطرب أمر الأنصار يطلبون الأمر لأنفسهم، أو الشركة فيه مع المهاجرين، وانقطعت قلوب الجيش الذي كان قد برز مع أسامة بن زيد (¬10) بالجرف.
عاصمة:
فتدارك الله الإسلام والأنام، وانجابت (¬11) انجياب الغمام ونفذ وعد الله، باستئثار رسول الله، وإقامة دينه على التمام، وإن كان قد أصاب، ما أصاب من الرزية (¬12) الإسلام - بأبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان إذ (¬13) مات النبي غائبا في ماله بالسنح (¬14) فجاء إلى منزل ابنته عائشة رضي الله عنها، وفيه مات النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكشف عن وجهه، وأكب عليه يقبله وقال: (بأبي أنت (¬15) وأمي يا رسول الله (¬16) طبت حيا وميتا، والله لا يجمع الله عليك الموتتين. أما
¬__________
(¬1) ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(¬2) أخرجه البخاري وأحمد في المسند.
(¬3) العباس عم النبي، توفي سنة 32 هـ/ 652 م.
(¬4) د: - صلى الله عليه وسلم.
(¬5) ج، ز: نسايل.
(¬6) أخرجه البخاري وأحمد.
(¬7) ج: بآل.
(¬8) ب: العباس وعلي.
(¬9) د: + صلى الله عليه وسلم.
(¬10) أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي توفي سنة 54 هـ/ 673 م.
(¬11) أضاف محب الدين الخطيب (الغمة)، ص 41.
(¬12) ب: + في.
(¬13) ب: إذا.
(¬14) ب: بالنسخ. ج: بالنسخ. ز: بالنسخ.
(¬15) ب، ج، ز: - أنت.
(¬16) د: - يا رسول الله.