شاهدين (¬1) علي بذلك (¬2)، وإلا فيميني أني ما كتبت ولا أمرت، وقد يكتب على لسان الرجل، ويضرب على خطه، وينقش على خاتمه. فقالوا: تسلم لنا (¬3) مروان. فقال: لا أفعل. ولو سلمه لكان ظالما، وإنما عليهم أن يطلبوا حقهم عنده على مروان وسواه، فما ثبت كان هو منفذه، وآخذه إن كان له أخذه (¬4) والممكن لمن يأخذه بالحق (¬5). ومع سابقته وفضيلته (¬6)، ومكانته، لم يثبت عليه ما يوجب خلعه، فضلا عن قتله. وأمثل ما روى في قصته أنه بالقضاء السابق، تألب عليه قوم، لأحقاد اعتقدوها، ممن (¬7) طلب أمرا فلم يصل إليه، وحسد حسادة أظهر داءها (¬8)، وحمله على ذلك، قلة دين، وضعف يقين، وإيثار للعاجلة (¬9) على الآحلة، وإذا نظرت إليه دلك صريح ذكرهم (¬10)،على دناءة قدرهم (¬11) وبطلان أمرهم، كان الغافقي المصري أمر القوم (¬12)، وكنانة بن بشر التجيبي (¬13)، وسودان بن حمران (¬14) وعبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي (¬15)، [و101 ب] وحكيم بن جبلة (¬16) من أهل البصرة، ومالك بن الحارث الأشتر (¬17)، في طائفة، هؤلاء رؤوسهم، فناهيك
¬__________
(¬1) د: شهيدين.
(¬2) ب، ج، ز: على ذلك.
(¬3) د: إلينا.
(¬4) ب، ج، ز: - إن كان له أخذه.
(¬5) د: أو الممكن لأخذه بالحق.
(¬6) د: فضله.
(¬7) ج: فمن.
(¬8) ب، ج، ز: حساده وأظهروها. وأشير في هامش ب، ز إلى أنه يوجد في نسخة أخرى العبارة التي أثبتاها.
(¬9) ب، ج، ز: العاجلة.
(¬10) ج: -ذكرهم.
(¬11) ب: قلبهم وصححها محب الدين، ولم يشر إلى ذلك (ص111 - د: قلوبهم.
(¬12) الغافقي بن حرب العكي يمني الأصل. قتل في سنة 36هـ/ 656 م (ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ط. بيروت، 1965 م، ج. 218 - 219).
(¬13) من الذين اتهموا بضرب الخليفة عثمان. توفي سنة 38 م/658 م (الطبري، ج6 ص58 - 60) وقيل قتل سنة 36هـ/ 656م.
(¬14) أغلب الظن أنه قتل يوم الجمل 36 هـ/656م.
(¬15) من الذين كانوا مع علي في صفين. قتل سنة 38 م/ 658م.
(¬16) قتل يوم الجمل 36 هـ/ 656م.
(¬17) هلك في طريقه إلى مصر سنة 38 هـ/ 658م.