خمسمائة حتى ألحقتهم بهم؟. قالوا: بل قال: أذكركما الله، ألستما تعلمان أنكما أتيتماني، فقلتما: إن كندة آكلة رأس، وإن ربيعة هي الرأس، وإن الاشعث بن قيس (¬1) قد أكلهم فنزعته واستعملتكما؟ قالا: بلى. قال: الله م إنهم (¬2) كفروا (¬3) معروفي، وبدلوا نعمتي، فلا ترضهم (¬4) عن إمامهم ولا ترض (¬5) إماما عنهم.
وقد روى عبد الله بن عامر بن ربيعة (¬6)، قال: كنت مع عثمان في الدار فقال: أعزم على كل من رأى أن عليه سمعا وطاعة، إلا كف يده وسلاحه، ثم قال: قم يا ابن عمر- وعلى ابن عمر سيفه متقلدا - فاجر بين الناس، فخرج ابن عمر، ودخلوا فقتلوه. وجاءه (¬7) زيد بن ثابت فقال له: إن هؤلاء الأنصار [و 103 أ] بالباب يقولون: إن شئت كنا أنصار الله، مرتين (¬8) قال: لا حاجة لي في ذلك كفوا. وقال له (¬9) أبو هريرة (¬10): اليوم طاب الضرب (¬11) معك- قال: عزمت عليك لتخرجن. وكان الحسن بن علي (¬12) آخر من خرج
من عنده، فإنه جاء الحسن والحسين (¬13)، وابن عمر، وابن الزبير، ومروان، فعزم عليهم في وضع سلاحهم، وخروجهم، ولزوم بيوتهم، فقال له ابن
¬__________
(¬1) الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي أبو محمد ت وفي سنة 40 هـ/ 661م. (العبر، ج1 ص46. دائرة المعارف الإسلامية، مجلد 1 ص 16).
(¬2) ب: إنهما.
(¬3) ج، ز: كفرا.
(¬4) ج، ر: ترضيهم.
(¬5) ج، ز: ترضي. نفس النص ورد في تاريخ خليفة بن خياط، ج 1/ 149.
(¬6) عبد الله بن عامر بن ربيعة، روى عن النبي، وتوفي، سنة 80 م / 699 م (طبقات خليفة بن خياط ص235).
(¬7) ب: جاء
(¬8) يقصدون بذلك أنهم نصروا النبي المرة الأولى، وينصرون عثمان المرة الثانية. ولا يقصد بذلك تكرار العبارة كما فهم الشيخ ابن باديس (ج2 ص120).
(¬9) د: -له.
(¬10) توفي أبو هريرة سنة 57هـ/ 676م، وقيل 59هـ/ 678م (العبر، ج1 ص 62 - 63).
(¬11) د: طاب أم ضرب. على لغة مصر.
(¬12) توفي الحسن بن علي بالمدينة سنة 50هـ/ 670م.
(¬13) استشهد بكربلاء سنة 61 هـ/ 680م.