كتاب النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم

خرج الطائفة العراقية (¬1) في مائة ألف، والشامية في سبعين أو تسعين ألفا، ونزلوا على الفرات بصفين، اقتتلوا في أول يوم - وهو الثلاثاء (¬2) - على الماء فغلب أهل العراق عليه، ثم التقوا يوم الأربعاء لسبع خلون من صفر سنة ... (¬3) ويوم الخميس، ويوم الجمعة، وليلة السبت، ورفعت المصاحف من أهل (¬4) الشام، ودعوا إلى الصلح، وتفرقوا على أن تجعل (¬5) كل طائفة أمرها إلى رجل، حتى يكون الرجلان يحكمان بين الدعوتين بالحق، فكان من جهة علي، أبو موسى الأشعري (¬6)، ومن جهة معاوية عمرو بن العاص (¬7)، وكان أبو موسى رجلا تقيا (¬8)، ثقفا (¬9)، فقيها، عالما، حسبما بيناه في كتاب "سراج المريدين" (¬10) أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن مع معاذ (¬11)، وقدمه عمر، وأثنى عليه بالفهم [و 108ب].
وزعمت (¬12) الطائفة التاريخية الركيكة أنه كان أبله ضعيف الرأي، مخدوعا في القول، وأن ابن العاص (¬13) كان ذا دهاء (¬14)، وأدب (¬15)، حتى (¬16)
¬__________
(¬1) ب: - في.
(¬2) د: - وهو يوم الثلاثاء.
(¬3) بياض في جميع الأصول. وهي سنة 38 هـ/ 658 م على الأصح.
(¬4) د: - أهل.
(¬5) ج، ز: يجعل.
(¬6) د: + الذي بين في سراح المريدين ما روي عن أنس قال: أرسلي أبو موسى إلى عمر فأتيته فسألني عنه، فقلت تركته يعلم الناس. فقال: أما أنه كيس، ولا تسمعها إياه، وقال: ولاه عمر البصرة، وبعثه رسول الله. إلى اليمن نصيرا وجعله قرين معاذ وقال علي فيه: أبو موسى صبغ في العلم صبغة وكان من جهة. وتوفي، أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري سنة 44هـ/ 664م.
(¬7) ب، ج، ز: العاصي- وهو أبو عبد الله عمرو بن العاص السهمي توفي سنة 43 م/ 663م.
(¬8) ز: نقيا. وفي الهامش: عله: تقيا تقة. د: لقنا.
(¬9) د: لقفا.
(¬10) من مؤلفات لأبي بكر بن العربي وهو في الزهد والتصوف السني وتوجد منه نسخة بدار الكتاب المصرية تحت رقم 20348 ب وقد صور من مكتبة الأستاذ الصديق بن العربي بالمغرب الأقصى.
(¬11) د: مع معاذ إلى اليمن.
(¬12) د: فزعمت.
(¬13) ب، ج، ز: العاصي.
(¬14) ز: بهاء.
(¬15) ب، د: أرب.
(¬16) ج، ز: جني.

الصفحة 309