فيه، فقال الناس: يا أبا حسن كيف أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أصبح بحمد الله بارئا. فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب، فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا [و 110 ب] وإني (¬1) والله (¬2) لأرى رسول الله (¬3) سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، اذهب بنا إلى رسول الله (¬4) فلنسأله فيمن يكون (¬5) هذا الأمر بعده (¬6)، فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه (¬7) فأوصى بنا (¬8). فقال علي: أنا والله لئن سألناها رسول الله (¬9) فمنعناها (¬10) لا يعطيناها الناس بعده، وإني والله لا أسألها رسول الله (¬11).
قال القاضي أبو بكر (¬12) رضي الله عنه: رأي العباس عندي أصح، وأقرب إلى الآخرة، والتصريح بالتحقيق. وهذا يبطل قول مدعي (¬13) الإشارة باستخلاف علي، فكيف أن يدعي فيه نص؟!. فأما أبو بكر فقد جاءت امرأة (¬14) إلى النبي فسألته شيئا فأمرها أن ترجع إليه قالت له: فإن لم أجدك - كأنها تعني الموت - قال (¬15): تجدين أبا بكر (¬16). وقال النبي لعمر وقد وقع بينه وبن أبي بكر كلام، فتعفرثجه النبي (¬17)، حتى أشفق من ذلك أبو بكر، وقال النبي (¬18): هل أنتم تاركوا لي صاحبي - مرتين - إني بعثت إليكم فقلتم كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، ألا إني أبرأ إلى كل خليل من خلته (¬19)،
¬__________
(¬1) ب، ج، ز: لأني.
(¬2) ب: - والله.
(¬3) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(¬4) ب، ج، ز:، صلى الله عليه وسلم.
(¬5) د: - يكون.
(¬6) د: - بعده.
(¬7) ب: علمنا.
(¬8) ج: فأوصانا. ز: فأوصا بنا.
(¬9) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(¬10) ب: فمعناها.
(¬11) ب، ج، ز:، صلى الله عليه وسلم.
(¬12) د: قال أبي.
(¬13) د: من يدعى. وفي هامش ز في نسخة: من يدعى.
(¬14) ب: - فقد جاءت امرأة.
(¬15) ب: + لها.
(¬16) أخرجه البخاري.
(¬17) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(¬18) ج: - النبي. ب، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(¬19) د: خله.