كتاب النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم

وقال النبي (¬1): "لو كنت متخذا (¬2) في الإسلام خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخي وصاحبي، وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا، لا تبقين (¬3) في المسجد خوخة إلا خوخة أبي (¬4) بكر". وقال قال النبي (¬5): "بينما أنا نائم رأيتني على قليب (¬6) عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا (¬7) أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له، ثم استحالت غربا (¬8) فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر، حتى ضرب الناس بعطن" (¬9).
وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صعد أحدا، وأبو بكر وعمر وعثمان (¬10) فرجف بهم فقال: "اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) (¬11) وقال (¬12): [و 111 أ]- صلى الله عليه وسلم -: "إنه (¬13) كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر" (¬14) وقال النبي (¬15) لعائشة (¬16) في مرضه: "أدعي (¬17) لي أباك (¬18) وأخاك حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر" (¬19) وقال ابن عباس: (إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أرى الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون بأيديهم، فالمستكثر والمستقل، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض، فأراك أخذت به (¬20) فعلوت ثم أخذ به رجل (من بعدك فعلا، ثم
¬__________
(¬1) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(¬2) ج: متخذا.
(¬3) ب: يبقين.
(¬4) ج: أبا.
(¬5) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(¬6) بئر.
(¬7) الدلو العظيمة.
(¬8) الدلو الواسعة.
(¬9) أخرجه البخاري.
(¬10) ب، ج، ز: + رضي الله عنهم.
(¬11) أخرجه مسلم.
(¬12) ج: + النبي.
(¬13) في لفظ البخاري: لقد.
(¬14) أخرجه البخاري.
(¬15) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(¬16) ب، ج، ز: رضي الله عنها.
(¬17) ب، ج، د، ز: ادع.
(¬18) ب، ج، ز: أبا بكر.
(¬19) أخرجه أحمد في مسنده.
(¬20) د: منه.

الصفحة 316