مداريا لهم (¬1) وممتحنا (¬2) بهم (¬3) على نفاق وتقية، وأين أعظم (¬4) من قوله (¬5) - حين سمع قول عائشة رضي الله عنها (¬6) مروا (¬7) عمر فليصل بالناس - إنكن (¬8) لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر. وقوله - حين سمع صوت (¬9) عمر -: يأبى الله ذلك والمسلمون، مروا أبا بكر فليصل بالناس) (¬10). وما قدمنا من تلك الأحاديث. لقد اقتحموا عظيما، ولقد (¬11) افتروا كبيرا: وما جعلها عمر شورى إلا اقتداء بأبي بكر (¬12) إذ قال: (إن استخلف (¬13) فقد استخلف من هو خير مني [و 112 ب] وإن لم أستخلف فإن رسول الله (¬14) لم يستخلف) (¬15) فما رد هذه الكلمة (¬16) أحد. وقال: (اجعلها شورى في النفر الذين توفي رسول الله (¬17) وهو عنهم راض) (¬18) وقد رضي عن أكثر منهم، ولكن (¬19) كانوا خيار الرضا، وشهد لهم بالأهلية للخلافة (¬20). وأما قولهم: تحيل ابن عوف حتى ردها لعثمان. فلئن كانت حيلة، ولم يكن سواها، فلأن الحول ليس إليه، وإنما كل (¬21) عمل العباد حيلة، ولو (¬22) كان القضاء بالحول (¬23) فالحول (¬24) والقوة لله. وقد علم كل أحد أنه لا يليها إلا واحد،
¬__________
(¬1) د: لهما.
(¬2) ب: منحنيا. وكتبها محب الدين: معنيا. (ص 182).
(¬3) د: بهما.
(¬4) ب، ج، ز: أنت.
(¬5) ب، ج، ز: النبي صلى الله عليه وسلم.
(¬6) د: -رضي الله عنها.
(¬7) د: مر.
(¬8) د: -إنكن.
(¬9) ب، ج، ز: صلاة.
(¬10) أخرجه البخاري.
(¬11) د: - لقد.
(¬12) ب، د: بالنبي وكتب على هامش ب: صح بأبي بكر.
(¬13) ب: استخلفت.
(¬14) ب، ج، ز: + صلى الله عليه سلم.
(¬15) أخرجه مسلم وأحمد بن حنبل في مسنده.
(¬16) ب، ج، ز: الكلمات.
(¬17) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(¬18) أخرجه البخاري.
(¬19) ب، ج، ز: لكنهم.
(¬20) د: بالخلافة.
(¬21) ب، ج، ز: إذا كان.
(¬22) كتبها محب الدين: أو (ص193).
(¬23) د: بالحق. وفي هامش ب، ج، ز: في نسخة: بالحق.
(¬24) د: والحول.