كتاب النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم

سكت وسلم. فإن قيل: إنما يكون ذلك - في أول الحال، والأمر لم يظهر (¬1) - إذا كان الحكم باجتهاد، وإنما (¬2) كان (¬3) هذا الحكم على منع فاطمة والعباس الميراث بقول (¬4) [و 113 ب] النبي: "لا نورث ما تركناه (¬5) صدقة" وعلمه أزواج النبي وأصحابه العشرة، وشهدوا به. فبطل ما قلتموه قلنا: يحتمل أن يكون ذلك في أول الحال والأمر لم يظهر بعد، فرأيا أن خبر الواحد في معارضة القرآن، والأصول والحكم المشهور في الدين (¬6)، لا يعمل به حتى يتقرر (¬7) الأمر، فلما تقرر (¬8) سلما، وانقادا بدليل ما قدمنا من الحديث الصحيح إلى آخره. فلينظر فيه. وهذا أيضا ليس بنص في المسألة، لأن قوله: "لا نورث ما تركناه (¬9) صدقة" يحتمل أن يكون: لا يصح ميراثنا، ولا أنا أهل له، لأنه ليس لي ملك، ولا تلبست بشيء من الدنيا، ينتقل عني إلى غيري (¬10). ويحتمل أن يكون (¬11) (لا نرث) حكم (¬12). وقوله: "ما تركنا صدقة" حكم آخر معين، أخبر به أنه قد أنفذ الصدقة فيما كان بيده من سهمه (¬13) المتصير إليه بتسويغ الله له. وكان من ذلك مخصوصا بما (¬14) لم يوجف (¬15) المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، وكان له سهمه (¬16) مع المسلمين فيما غنموه (¬17) مما (¬18) أخذ (¬19) عنوة. وتحتمل أن تكون "صدقة" منصوبا على أن
¬__________
(¬1) د: - في أول الحال والأمر لم يظهر.
(¬2) ج، ز: فإنما.
(¬3) ب، ج، ز: أدى. وقد غير محب الدين الكلام: إذ كان الحكم باجتهاد وأما بعد أن أدى هذا الحكم إلى منع ... (ص 196).
(¬4) د: فقول.
(¬5) د: تركنا.
(¬6) ب، ج، ز: الزمن الذي.
(¬7) د: تقرر.
(¬8) ب: تقر.
(¬9) د: تركنا.
(¬10) ب، ج، ز: إلى غيري عني.
(¬11) ب، ج، ز: - أن يكون.
(¬12) كذا في جميع النسخ. ولعله: حكما. وكذلك. حكما آخر. الآتي بعده.
(¬13) د: من سهمه بيده.
(¬14) ب، ج، ز: مما.
(¬15) ج: يوجب.
(¬16) في هامش ب، ز: في نسخة: سهمهم.
(¬17) ب، ج، ز: غنموا.
(¬18) ب، ج، ز: بما.
(¬19) ب، ج، ز: أخذوا.

الصفحة 323