كتاب النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم

يكون حالا من المتروك. و (¬1) إلى هذا أشار أصحاب أبي حنيفة وهو ضعيف، وقد بيناه في موضعه، بيد أنه يأتيك من (¬2) هذا أن المسألة مجرى الخلاف، ومحل الاجتهاد، وأنها ليست بنص من النبي. فتحتمل (¬3) التصويب والتخطئه بين (¬4) المجتهدين والله أعلم.

قاصمة:
ثم قتل علي، قالت الرافضة: فعهد إلى الحسن فسلمها الحسن إلى معاوية فقيل له: (مسود وجوه المؤمنين) وفسقته جماعة من الرافضة، وكفرته طائفة لأجل ذلك.

عاصمة:
قال القاضي أبو بكر (¬5) رضي الله عنه: أما قول الرافضة إنه عهد إلى الحسن فباطل، ما عهد إلى أحد [و 114 أ] ولكن البيعة للحسن منعقدة، وهو أحق من معاوية، ومن كثير من غيره (¬6) وكان خروجه لمثل ما خرج إليه أبوه، من دعاء الفئة الباغية إلى الانقياد إلى الحق، والدخول في الطاعة، فآلت الوساطة (¬7) إلى أن تخلى عن الأمر صيانة لحقن (¬8) دماء الأمة، وتصديقا لوعد نبي الملحمة، حيث قال على المنبر: (ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به (¬9) بين فئتين عظيمتين (¬10) من المسلمين) فنفذ الميعاد، وصحت البيعة لمعاوية، وذلك لتحقيق رجاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمعاوية خليفة، وليس بملك، فإن قيل فقد روي عن سفينة (¬11) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الخلافة ثلاثون سنة ثم يعود ملكا" فإذا عددنا من ولاية أبي بكر إلى تسليم الحسن كانت ثلاثين، لا تزيد، ولا تنقص يوما. قلنا:
¬__________
(¬1) ب: إلى. (بسقوط الواو).
(¬2) ب: في.
(¬3) ج، ز: فيحتمل.
(¬4) ب: من.
(¬5) د: قال أبي.
(¬6) د: غيرهما.
(¬7) د: الواسطة.
(¬8) ج: لخص.
(¬9) ج: - به.
(¬10) ب: عصمتين.
(¬11) سفينة مولى أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسمى صالحا.

الصفحة 324