الأشهاد، وإلا ضربنا أعناقهم. فقال: سبحان الله! ما أسرع الناس إلى قريش بالشر (¬1). لا أسمع هذه المقالة من أحد بعد اليوم. ثم نزل، فقال: [و 116 أ]، الناس: بايعوا، ويقولون هم لم (¬2) نبايع، ويقول الناس قد بايعتم. وروى وهب من طريق أخرى (¬3) قال: خطب معاوية، فذكر ابن عمر وقال (¬4): والله ليبايعن أو لأقتلنه، فخرج عبد الله بن عبد الله بن عمر (¬5) إلى أبيه، وسار (¬6) إلى مكة ثلاثا وأخبره، فبكى ابن عمر، فبلغ الخبر إلى عبد الله بن صفوان (¬7)، فدخل على ابن عمر فقال: أخطب هذا بكذا؟ (¬8) قال: نعم. قال (¬9): فما تريد؟ أتريد قتاله؟ قال: يا ابن صفوان الصبر خير من ذلك. فقال ابن صفوان: والله (¬10) لئن أراد ذلك لأقاتلنه (¬11). فقدم معاوية مكة فنزل ذا (¬12) طوى، وخرج إليه عبد الله بن صفوان فقال: أنت الذي تزعم أنك تقتل ابن عمر إن لم يبايع لابنك؟ قال: أنا أقتل ابن عمر؟ إني والله لا أقتله. وروى وهب من طريق ثالثة (¬13) قال: إن معاوية لما راح عن بطن مر (¬14) قاصدا إلى مكة قال لصاحب حرسه: لا تدع أحدا يسير معي إلا من حملته، فخرج يسير وحده، حتى إذا كان وسط الأراك، لقيه الحسن بن علي، فوقف وقال: مرحبا وأهلا بابن بنت رسول الله (¬15)، سيد شباب المسلمين. دابة لأبي عبد الله يركبها، فأتي ببرذون فتحول عليه، ثم طلع عبد الرحمن ابن أبي بكر، فقال: مرحبا وأهلا بابن شيخ قريش، وسيدهم، وابن صديق هذه الأمة. دابة لأبي محمد يركبها، فأتي ببرذون فركبه. ثم طلع
¬__________
(¬1) د: ما أسرع الناس بالسوء إلى قريش.
(¬2) ج: لي. ز: لن.
(¬3) ب، ج، ز: آخر.
(¬4) ب: فقال.
(¬5) ج: - ابن عمر.
(¬6) د: صار.
(¬7) عبد الله بن صفوان بن أمية. قتل مع ابن الزبير سنة 73 هـ/ 692 م.
(¬8) ج: بكلام. وفي هامش ز: في نسخة: بكلام.
(¬9) ج، ز: - قال.
(¬10) ج: - والله.
(¬11) ج: لأقتلنه.
(¬12) ب: ذات. بر، ز: دار.
(¬13) ب، ج، ز: ثالث.
(¬14) ج، ز: فر.
(¬15) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.