ابن عمر فقال: مرحبا وأهلا بصاحب رسول الله (¬1)، وابن الفاروق، وسيد المسلمين، ودعا له بدابة فركبها، ثم طلع ابن الزبير فقال: مرحبا وأهلا بابن حواري رسول الله (¬2) وابن الصديق، وابن عمة رسول الله (¬3)، ودعا له بدابة فركبها. ثم أقبل يسير بينهم، لا يسايره غيرهم حتى دخل مكة [و 116 ب] ثم كانوا أول داخل، وآخر خارج، ليس في الأرض صباح إلا لهم فيه حباء (¬4) وكرامة، لا يعرض لهم بذكر شيء مما هو فيه، حتى قضى نسكه، وترحلت أثقاله، وقرب مسيره إلى الشام، وأنيخت (¬5) رواحله، فأقبل بعض القوم على بعض فقالوا: أيها القوم لا تخدعوا، إنه (¬6) والله ما صنع هذا بكم لحبكم ولا لكرامتكم وما (¬7) صنعه إلا لما يريد، فأعدوا له جوابا، وأقبلوا على الحسن، فقالوا (¬8): أنت يا أبا عبد الله. قال: وفيكم شيخ قريش وسيدها، وهو (¬9) أحق بالكلام. فقالوا: أنت يا أبا محمد لعبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: (لست هناك، وفيكم صاحب رسول الله (¬10)، وابن سيد المسلمين) (¬11) - يعني ابن عمر - فقالوا لابن عمر: أنت. فقال: لست بصاحبكم، ولكن ولوا الكلام ابن الزبير يكفكم (¬12). قالوا: أنت يا ابن الزبير. قال: نعم. إن أعطيتموني عهودكم، ومواثيقكم أن لا تخالفوني كفيتكم الرجل. قالوا (¬13): فلك ذلك. فخرج الآذن فأذن لهم، فدخلوا، فتكلم معاوية فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: لقد علمتم سيرتي فيكم، وصلتي لأرحامكم، وصفحي عنكم، وحملي (¬14) لا يكون منكم، ويزيد ابن أمير المؤمنين أخوكم، وابن عمكم، وأحسن الناس لكم رأيا، وإنما أردت أن تقدموه باسم الخلافة وتكونوا (¬15) أنتم الذين تنزعون، وتأمرون، وتجبون،
¬__________
(¬1) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(¬2) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(¬3) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(¬4) ج: صباء. د: حبا.
(¬5) ج، ز: أتيحت.
(¬6) د: فإنه
(¬7) ب، ج، ز: ولا.
(¬8) د: وقالوا.
(¬9) ب، ج، ز: وهذا.
(¬10) ب، ج، ز:+ صلى الله عليه وسلم.
(¬11) ج، ز: - ما بين القوسين.
(¬12) ج، د، ز: يكفيكم.
(¬13) د: فقالوا.
(¬14) ج، ز: أر حملي.
(¬15) د: تكونون.