كتاب النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم

صاحب (¬1) حرسه فقال: أقم على رأس (¬2) كل رجل (¬3) من هؤلاء رجلين من حرسك فإن ذهب رجل (¬4) يرد على كلمة بصدق أو كذب فليضرباه بسيفهما. ثم خرج، وخرجوا معه حتى رقي المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن هؤلاء الرهط، سادة المسلمين وخيارهم، لا يستبد بأمر في وخم، ولا يمضي أمر (¬5) إلا عن مشورتهم، وإنهم قد (¬6) ارتضوا (¬7) وبايعوا ليزيد بن أمير المؤمنين من بعده، فبايعوا اسم الله، فضربوا على يده (¬8)، ثم جلس على راحلته [و 117 ب]، وانصرف فلقيهم (¬9) الناس، فقالوا: زعمتم وزعمتم، فلما أرضيتم، وحبيتم، فعلتم. قالوا: إنا والله ما فعلنا. قال: فما منعكم أن تردوا على الرجل إذ كذب؟ (¬10) ثم بايع أهل المدينة والناس، ثم خرج إلى الشام.
قال القاضي أبو بكر (¬11) رضي الله عنه: لسنا ننكر (¬12) ولا تبلغ (¬13) بنا الجهالة، ولا لنا في الحق حمية جاهلية، ولا ننطوي على غل لأحد من أصحاب محمد (¬14)، بل نقول: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} [الحشر: 10] إلى أن (¬15) نقول (¬16): إن معاوية ترك الأفضل في أن يجعلها
¬__________
(¬1) ب: بصاحب.
(¬2) ب، ج، ز: - رأس.
(¬3) د: واحد.
(¬4) د: إلي.
(¬5) ب، ج، ز: نقضي أمرا.
(¬6) ب، ج، ز: - قد.
(¬7) د: رضوا.
(¬8) د: يديه.
(¬9) ب، ج: فلقيه.
(¬10) ج، ز: كذبه.
(¬11) د: ابن العربي.
(¬12) ب، ج، ز: ننظم. في هامش ب، ز: في نسخة: ننكر. ز: في الهامش: في نسخة: + ولا نلعب.
(¬13) ب: في الهامش: في نسخة: بلغت.
(¬14) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(¬15) كذا في جميع النسخ. غير أن محب الدين كتبها. إلا أنا. ولعل الصواب. إلا أن تقول. بدليل رواية نسخة د في: تقول.
(¬16) د: تقول. ولعله: إلا أن تقول.

الصفحة 332