البخاري أو الذي فيه غيره؟ فخذوا لأنفسكم بالأحزم والأصح، أو اسكتوا عن الكل، والله يتولى توفيقكم وحفظكم (¬1).
والصاحب الذي كنى عنه حميد بن عبد الرحمن هو ابن عمر، والله أعلم. وإن كان غيره فقد أجمع (¬2) رجلان عظيمان على هذه المقالة، وهي تعضد ما (¬3) أصلناه لكم من أن ولاية المفضول نافذة، وإن كان هنالك من هو أفضل منه إذا عقدت له، وإلى حلها (¬4) وطلب الأفضل من استباحة ما لا يباح، وتشتيت الكلمة، وتفريق أمر الأمة. فإن قيل: كان يزيد خمارا. قلنا: لا حد (¬5) إلا بشاهدين. فمن شهد بذلك عليه؟ بل شهد العدول (¬6) بعدالته، فروى (¬7) يحى بن بكير (¬8) عن (¬9) الليث بن سعد (¬10)، قال الليث: توفي أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا، فسماه الليث أمير المؤمنين (¬11) بعد ذهاب ملكهم وانقراض دولتهم، ولولا كونه عنده كذلك ما قال إلا توفي يزيد. فإن قيل: لو (¬12) لم يكن ليزيد إلا قتله للحسين (¬13) بن علي. قلنا: يا أسفي على المصائب مرة، ويا أسفي على مصيبة الحسين ألف مرة! بوله (¬14) يجري على صدر النبي (¬15) فلا يغسل (¬16)، ودمه يراق على البوغاء ولا يحقن، يا لله! ويا
¬__________
(¬1) ج، ز: + آمين.
(¬2) د: اجتمع.
(¬3) د: بما.
(¬4) ب: أو.
(¬5) ب، ج، ز: يحل.
(¬6) ب، ج، ز: العدل.
(¬7) د: قرأ.
(¬8) يحي بن بكير أو بكر التميمي النيسابوري توفي سنة 226هـ/ 840م. روى عن مالك والليث.
(¬9) د: على.
(¬10) شيخ الديار المصرية أبو الحارث الليث بن سعد الفقيه. توفي سنة 170 م/ 791م.
(¬11) ب، ز: كتب على الهامش: قال ابن أبي الفرات في تاريخه: كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد فقال: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية، فقال: قال أمير المؤمنين. وأمر بضربه عشرين سوطا. انتهى. نقله عنه الشيخ البناني في شرحه للسيرة الكلاعية فاعرفه.
(¬12) ب، ج، ز: ولو.
(¬13) د: قتلة الحسين.
(¬14) ب، ج، ز: بولهم.
(¬15) ب، ج، ز: + صلى الله عليه وسلم.
(¬16) ب، ج، ز:- فلا يغسل.