كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

واحتج ابن عقيل (١): بأن المسألة أولى من تجويز خطاب المعدوم.
القائل بمنع تأخير سمان الظاهر: لو جاز لكان إِلى مدة معينة، وهو تحكم لا قائل به، أو إِلى الأبد، فيلزم التجهيل، لعمل المكلف أبدًا بعام أريد به الخاص.
رد: إلى مدة معينة عند الله (٢)، وهو وقت وجوب العمل على المكلف وقت الحاجة، وقبله لا عمل له بل هو مجرد اعتقاد، فلا يمتنع، بدليل النسخ.
قالوا: لو جاز لكان الشارع مفهماً بخطابه، لاستلزامه (٣) الإِفهام، وظاهره يوقع في الجهل؛ لأنه غير مراد، وباطنه لا طريق إِليه.
رد: يجرى الدليل في النسخ، لظهوره في الدوام (٤).
وبأنه أريد إِفهام الظاهر مع تجويز التخصيص عند الحاجة، فلا يلزم شيء (٥).
واعترض: التخصيص يوجب شكاً في كل شخص: هل هو مراد من العام؟ بخلاف النسخ.
رد: يوجبه على البدل، وفي النسخ يوجبه في الجميع، لاحتمال الموت
---------------
(١) انظر: الواضح ٢/ ١٨٢ ب-١٨٣ أ.
(٢) نهاية ١٤٦ ب من (ب).
(٣) يعني: لاستلزام الخطاب الإِفهام.
(٤) مع أنه غير مراد.
(٥) من الجهالة والإِحالة.

الصفحة 1032

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text