سبق (١)، وهو أبعد؛ لأنه يلزم أن لا تجب الشاة، وكل فرع استنبط من أصل يبطل ببطلانه.
ومنه: تأويلهم (٢): (أيما امرأة نكحت نفسها بغير إِذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل، فإِن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها) (٣) على الصغيرة والأمة والكاتبة، و (باطل) لمصيره إِليه (٤) غالبًا لاعتراض الولي إِن تزوتجما بغير كفء؛ لأنها (٥) مالكة لبضعها فكان كبيع مالها. فالصغيرة (٦) لا تسمى امرأة، ونكاحها موقوف (٧) عندهم، ومهر الأمة للسيد، والمكاتبة
---------------
(١) من أن المقصود دفع الحاجة.
(٢) انظر: تيسير التحرير ١/ ١٤٧، وفواتح الرحموت ٢/ ٢٥.
(٣) هذا الحديث روته عائشة مرفوعاً. أخرجه أبو داود في سننه ٢/ ٥٦٦ - ٥٦٨، والترمذي في سننه ٢/ ٣٨٠ - ٣٨١ وقال: حسن، وابن ماجه في سننه/ ٦٠٥، وأحمد في مسنده ٦/ ٤٧، والدارمي في سننه ٢/ ٦٢، والدارقطني في سننه ٣/ ٢٢١، والطيالسي في مسنده (انظر: منحة المعبود ١/ ٣٠٥)، والحاكم في مستدركه ٢/ ١٦٨ - وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه- والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٧، وابن حبان في صحيحه (انظر: موارد الظمآن/ ٣٠٥).
وانظر -أيضًا-: نصب الراية ٣/ ١٨٤ - ١٨٥، والتلخيص الحبير ٣/ ١٥٦ - ١٥٧، والتعليق المغني على الدارقطني ٣/ ٢١١.
(٤) يعني: إِلى البطلان.
(٥) هذا تعليل للتأويل.
(٦) هذا وجه البعد.
(٧) انظر: جامع أحكام الصغار ١/ ٢٨.