الاجتهاد مرجوح، [وإنما ذكره في كتب اللغة لا الأحكام، وهي نقل] (١).
وقد حكاه القاضي (٢) عن أبي عمرو بن العلاء وثعلب، وأن أبا عبيد حكى عن العرب القول به.
عورض بمذهب الأخفش؛ قال (٣): قول القائل: "ما جاءني غير (٤) زيد" لا يدل على مجيء زيد.
رد: بمنع ثبوته، ثم: [هو (٥)] (٦) نحوي، ثم: من ذكرناهم أكثر، وبعضهم أفضل، ثم: المثبِت أولى.
وأيضًا: لو لم يدل كان تخصيص محل النطق بالذكر بلا فائدة، وهو ممتنع من آحاد البلغاء، فالشارع أولى.
واعترض: بأن هذا إِثبات للوضع بما (٧) فيه من الفائدة، والفائدة مترتبة عليه (٨).
---------------
(١) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ح).
(٢) في الجزء الذي ألفه في المفهوم. انظر: المسودة / ٣٦٠.
(٣) انظر: العدة/ ٤٦٤، والإحكام للآمدي ٣/ ٧٣ - ٧٤، والمنتهى لابن الحاجب/ ١٠٩.
(٤) نهاية ١٥٣أمن (ب).
(٥) يعني: الأخفش.
(٦) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ح).
(٧) يعني: بسبب ما فيه من الفائدة.
(٨) فلا يثبت الوضع بما فيه من الفائدة.