أجاب في التمهيد (١) بمنعه إِن أخبر عنهما نحو: دعوتهما فأكل زيد.
ثم: هذا في الخبر بخلاف التكليف.
* * *
إِذا خص نوع بالذكر بحكم مدح أو ذم -أو غيره مما لا يصلح للمسكوت- فله مفهوم، كقوله: (كلا إِنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون) (٢)، فالحجاب عذاب، فلا يحجب من لا يعذب، ولو حجب الجميع لم يكن عذابًا.
قال مالك (٣): لما حجب أعداءه تجلى لأوليائه حتى رأوه (٤).
وقال الشافعي (٥): لما حجب قومًا بالسخط دل على أن قوماً يرونه بالرضا.
وكذا احتج بها أحمد (٦) وغيره في الرؤية.
---------------
(١) انظر: المرجع السابق.
(٢) سورة المطففين: آية ١٥.
(٣) انظر: زاد المسير ٩/ ٥٦، وتفسير القرطبي ١٩/ ٢٦١.
(٤) نهاية ١٥٧ ب من (ب).
(٥) انظر: أحكام القرآن للشافعي ١/ ٤٠، وزاد المسير ٩/ ٥٦، وتفسير القرطبي ١٩/ ٢٦١، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٨٥ - ٤٨٦.
(٦) انظر: الرد على الجهمية والزنادقة/ ١٢٩.