واستدل: بأن "إِن" للإِثبات، و"ما" للنفي.
رد: تحكم؛ لأن "ما" لها أقسام.
ثم: يلزم نفي طلب المجد في قول امرئ القيس (١):
ولكنما أسعى لمجد مؤثَل (٢)
وهو يناقض ما قبله وما بعده.
ثم: "ما" -هنا- زائدة عند النحاة (٣)، تكف "إِنّ" عن العمل.
وبأن كلا منهما له صدر الكلام فلا يجمع بينهما، كـ "لام الابتداء" مع (٤) "إِنّ"، لكن تدخل، "لام الابتداء (٥) " على خبرها، وتدخل عليه "ما"
---------------
=وأخرجه مسلم في صحيحه/ ١٢١٧ - ١٢١٨ بلفظ: (الربا في النسيئة) وبلفظ: (إِنما الربا في النسيئة). وانظر: فتح الباري ٤/ ٣٨١.
(١) هو: امرؤ القيس بن حجر بن عمرو الكندي، الشاعر الجاهلي المشهور. انظر: الشعر والشعراء ١/ ٥٢ - ٨٦، وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ١/ ١٢٥، والمزهر ٢/ ٤٤٣.
(٢) هذا صدر بيت عجزه:
وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي.
وهو من قصيدة مطلعها:
ألا عِمْ صباحا أيها الطلل البالي ... وهل يَعِمَنْ من كان في العُصُر الخالي
فانظر: ديوان امرئ القيس / ٣٩.
والمؤثل: المثمر الذي له أصل، وهو الكثير أيضًا.
(٣) انظر: المقتضب ١/ ٥٤، ٢/ ٣٦٣.
(٤) في (ب): من.
(٥) في (ظ): الابتنا.