كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

فعله، وبقاء الأمر هو المانع عندهم (١).
قال: لم يؤمر، ولهذا قال: (إِني أرى في المنام) (٢)، أو أُمر بمقدمات الذبح؛ لقوله: (صَدقْتَ الرؤيا) (٣).
رد: منام النبي وحي.
وأراد بـ (أرى): رأيت، ولهذا أقدم.
وقيل: (افعل ما تؤمر) (٤) أي: ما أُمرت، أو وقتاً بعد وقت.
ولو أُمر بمقدماته (٥) لم يقل: (أذبحك) (٦)، ولم يحتج إِلى فداء.
وصَدَّق الرؤيا باعتقاد جازم وبكل فعل أمكنه.
وهو (٧) جواب قولهم: "ذبحه والتحم"، مع أنه كان يشتهر لأنه معجزه (٨).
قال: صفّح عنقه بنحاس منعه منه.
---------------
(١) من النسخ، فإِذا نسخ عنه فقد نسخ تعلق الوجوب بالمستقبل، وجاز ما قال بامتناعه.
(٢) سورة الصافات: آية ١٠٢.
(٣) سورة الصافات: آية ١٠٥.
(٤) سورة الصافات: آية ١٠٢.
(٥) نهاية ٣٣٢ من (ح).
(٦) الصافات: آية ١٠٢.
(٧) يعني: لو كان ذبحه لم يحتج إِلى فداء.
(٨) في (ح): معجز.

الصفحة 1129