كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

مسألة
يجوز نسخ التلاوة دون الحكم وعكسه عند العلماء، خلافاً لبعض المعتزلة (١).
ولم يخالفوا في نسخهما معاً، خلافًا لما حكاه الآمدي (٢) عنهم.
لنا (٣): ما سبق.
ولأن التلاوة حكم، وما تعلق بها من الأحكام حكم آخر، فجاز نسخهما ونسخ أحدهما كغيرهما.
وأيضًا: وقع؛ عن عمر: "كان فيما أنزل الله آية الرجم، فقرأناها وعقلناها، ورجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورجمنا بعده، ثم إِنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أن (٤) لا ترغبوا عن آبائكم، فإِنه كُفْر بكم أن ترغبوا عن آبائكم". متفق عليه (٥).
---------------
(١) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ١٤١. وما ذكر أبو الحسين في المعتمد/ ٤١٨ موافق لقول الجمهور.
(٢) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ١٤١.
(٣) نهاية ١٦٣ ب من (ب).
(٤) في (ظ): لئلا.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه ٨/ ١٦٨ - ١٦٩. وأخرجه مسلم في صحيحه/ ١٣١٧ دون قوله: ثم إِنا كنا نقرأ ... الحديث.

الصفحة 1139