كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

قالوا: (نأتِ بخير منها أو مثلها) (١).
أجيب: لا عموم، (٢) وليس فيه ما يدل أن ما يأتي هو الناسخ، ولا أنه من جنس المنسوخ، والمراد: حكم أنفع للمكلف، والجميع من الله (٣).
رد الأولان: خلاف الظاهر، قال ابن عقيل (٤): "والمماثلة تقتضي إِطلاقها من كل وجه"، وقاله القاضي (٥) وغيره، مع قول بعضهم: قد يتفاوتان شدة كالحركتين والسوادين، قال الجوهري (٦): "مثل" (*) كلمة تسوية.
قالوا (٧): (قل ما يكون لي أن أبدله) (٨).
أجيب: أي الوحي (٩)، ثم: السنة بوحي.
وبه يجاب عن قولهم: "القرآن أصل (١٠) "، ثم: المنسوخ ليس أصلاً.
---------------
(١) سورة البقرة: آية ١٠٦.
(٢) نهاية ١٦٦ ب من (ب).
(٣) هذا جواب اعتراض مقدر، وهو: أنه قال: (نأت)، والضمير لله.
(٤) انظر: الواضح ٢/ ٢٤٧ أ.
(٥) انظر: العدة/ ٧٩٠، ٧٩١.
(٦) انظر: الصحاح/ ١٨١٦.
(*) نهاية ١١٧ أمن (ظ).
(٧) في (ظ): قال.
(٨) سورة يونس: آية ١٥.
(٩) يعني: لفظه، بأن يضع ما لم ينزل مكان ما نزل.
(١٠) يعني: فالسنة أصل أيضًا.

الصفحة 1157