وما حسن أو قبح لذاته -كمعرفته والكفر- يجوز نسخ وجوبه وتحريمه عند القائل بنفي الحسن والقبح (١) ورعاية الحكمة في أفعاله، ومن أثبته منعه، ذكره الآمدي (٢).
وقيل للقاضي (٣): لو جاز النسخ لجاز في اعتقاد التوحيد، (٤) فقال: التوحيد مصلحة لجميع المكلفين في جميع الأوقات، ولهذا لا يجوز الجمع بين إِيجابه والنهي عن مثله [في] (٥) المستقبل، بخلاف الفعل الشرعي.
ومعناه لابن عقيل (٦).
قالوا بعض أصحابنا (٧): ويجوز نسخ جميع التكاليف -سوى معرفة الله- على أصل أصحابنا وسائر أهل الحديث، خلافاً للقدرية في قولهم: مصالح، فلا يجوز رفعها.
قال ابن عقيل: وإن قلنا بالمصالح فلا يمتنع، لعلمه أن التكاليف (٨)
---------------
(١) نهاية ١٢٠أمن (ظ).
(٢) انظر: الإحكام للآمدي ٣/ ١٨٠.
(٣) انظر: العدة/ ٧٧٦.
(٤) نهاية ١٧١ ب من (ب).
(٥) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب).
(٦) انظر: الواضح ٢/ ٢٣١ ب-٢٣٢أ.
(٧) انظر: المسودة/ ٢٠٠.
(٨) في (ح): التكليف.