كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

وقاله في التمهيد (١)، وفيه: تحصيل (٢) حكم الأصل في الفرع؛ لاشتباههما في علة الحكم، وقيل: حمل فرع على أصل بعلة الأصل، قال: ومعناهما سواء.
واختار أبو الحسين (٣) البصري الأول، ومراده: تحصيل مثل حكم الأصل، ومعناه في الواضح (٤)، وقال: "إِنه أسد ما رآه"، لكن: هو نتيجة القياس لا نفسه.
وفي الروضة (٥): حمل فرع على أصل في حكم بجامع.
ابن الباقلاني (٦) -وتبعه أكثر الشافعية-: حمل معلوم على معلوم في إِثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إِثبات حكم أو صفة أو نفيهما.
ورد: بأن المراد من الحمل إِثبات الحكم، وهو ثمرة القياس.
ورد أيضًا: بأن قوله: "في إِثبات حكم لهما" يُشعر بأن الحكم في الأصل والفرع بالقياس.
---------------
(١) انظر: التمهيد/ ٤ ب، ١٤٥أ.
(٢) نهاية ١٧٢ أمن (ب).
(٣) انظر: المعتمد/ ٦٩٧.
(٤) انظر: الواضح ١/ ١٣١ ب.
(٥) انظر: روضة الناظر/ ٢٧٥.
(٦) انظر: البرهان/ ٧٤٥، والإِحكام للآمدي ٣/ ١٨٦، والمنتهى لابن الحاجب/ ١٢٣.

الصفحة 1190