كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

واحد، وإن كان خفياً فنقيضه -الأمر العدم- خفي، والخفي ليس مظنة للخفي، وإن لم يناف وجوده وجود المناسب فوجوده كعدمه، فليس (١) مناسبًا ولا مظنته.
وجوابه: بمنع المقدمة الأولى (٢).
وبأن المناسب هو: الظاهر المنضبط، فكيف يقول: وإن كان خفياً؟!.
ولا يلزم من خفاء أحد المتقابلين خفاء الآخر، وإنما يلزم في المتضايفين يلزم من تصوُّر أحدهما تصوُّر الآخر، فإِن ادعى أنه المراد بطل قوله: "وإن لم يكن فوجوده كعدمه"، وقد جعل في الدليل المنافي للمناسب قسيماً لما هو منشأ مفسدة، وهو منه.
قالوا: "لا علة" عدم، فنقيضه وجود، فلو كان العدم علة اتصف المعدوم (٣) بالوجودي.
رد: سبق (٤) مثله في مسألة التحسين.
قالوا: فيلزم سبر الأعدام.
---------------
(١) يعني: العدم.
(٢) نهاية ١٧٨أمن (ب).
(٣) يعني: اتصف المعدوم بالعلة وهي أمر وجودي.
(٤) في ١٦٠، ١٦١ من هذا الكتاب.

الصفحة 1215

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text