كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

ويشترط أن لا تكون محلَّ الحكم ولا جزأه، وذكره الآمدي (١) عن الأكثر، وجوزه آخرون، ثم اختار: امتناعه بالمحل دون الجزء.
وجه الأول (٢): لو كانت المحل كانت قاصرة؛ لأنه لو تحقق (٣) بخصوصه في الفرع اتحدا، وكذا جزؤه، أطلقه بعضهم (٤)، ولعله مراده: "الخاص به" كقول بعضهم، لإِمكان وجود الجزء المشترك في الفرع.
وتجوز القاصرة (٥)؛ لجواز استلزام محل الحكم لحكمة داعية إِليه، زاد الآمدي (٦): كاستلزام (٧) التعليل به لاحتمال عمومه للأصل والفرع.
وقال بعض الحنفية (٨) في القاصرة: نحن منعناه مطلقًا.
وأطلق بعضهم: لا يُعلل بالمحلّ؛ لأن القابل لا يفعل.
---------------
(١) انظر: الإحكام للآمدي ٣/ ٢٠١.
(٢) نهاية ١٧٨ ب من (ب).
(٣) يعني: لو تحقق المحل.
(٤) انظر: المنتهى لابن الحاجب/ ١٢٤.
(٥) يعني: يجوز أن تكون محل الحكم.
(٦) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٢٠١.
(٧) كذا في النسخ. وفي الإِحكام للآمدي ٣/ ٢٠١: كاستلزام الأوصاف العامة لمحل لأصل والفرع، وأما الجزء فلا يمتنع التعليل به لاحتمال عمومه للأصل والفرع.
(٨) يأتي الخلاف في التعليل بالعلة القاصرة في الصفحة التالية.

الصفحة 1217

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text