كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

بعدم جزئه.
رد: إِن أريد بالعلة "الباعث" فليس جزء أحدهما (١) منها، ولا يقدح، وإن أريد ما يثبت الحكم فمنها، ويقدح، فالنزاع لفظي.
قالوا: لو جاز لزم الحكم في صورة النقض؛ لاستلزام العلة معلولها.
رد: بالمنع (٢)؛ لأنها باعثة (٣). وإن قيل: "تامة (٤) " فلفظي.
قالوا: سقط دليل اعتبارها وإبطالها بتعارضهما (٥).
رد: انتفاء الحكم لمعارض (٦) لا ينافي دليل اعتبارها.
قالوا: كالعقلية.
رد: باقتضائها معلولها بالذات، قال ابن عقيل (٧): "فلا يجوز تخصيصها عند أحد، ولا تفتقر إِلى شرط، وتنعكس، كالحركة علة كون المحل القائمة (٨) به متحركاً، فما لم تقم (٩) به ليس متحركاً، وهي مقارنة
---------------
(١) كذا في النسخ. ولعل الصواب: فليس أحدهما جزءاً منها، أو: فليس نقيض أحدهما منها.
(٢) يعني: منع كونه من لوازم العلية.
(٣) يعني: لأن مرادنا بها كونها باعثة، لا لزوم الحكم لها مطلقًا.
(٤) يعني: مشروطة بعدم المانع ووجود الشرط.
(٥) في (ب) و (ح) بتعارضها.
(٦) في (ب): لعارض.
(٧) انظر: الواضح ١/ ٨٤ ب- ٨٥أ- ب.
(٨) في النسخ: المحل القائم متحركاً. والمثبت من نسخة في هامش (ب).
(٩) في (ب): لم يقم.

الصفحة 1223