كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)
والتعليل (١) لجواز الحكم لا ينتقض بأعيان المسائل، مثل: "الصبي حر مسلم، فجاز أن تجب زكاة ماله كبالغ"، فلا ينتقض بغير الزكوي.
والتعليل (٢) لنوع (٣) الحكم لا ينتقض بعين مسألة (٤)، كقولنا في نقض الطهارة بلحم الإِبل: "نوع عبادة تفسد بالحدث، فتفسد بالأكل كالصلاة"، فلا ينتقض بالطواف (٥)؛ لأنه بعض النوع.
* * *
الكسر: وجود الحكمة بلا حكم.
لا يبطل العلة عند أصحابنا، وذكره الآمدي (٦) عن الأكثر.
كقول الحنفي -في العاصي بسفره-: "مسافر (٧)، فيترخص كغير العاصي"، ثم يبين مناسبة السفر بالمشقة، فيعترض: بمن صَنْعته شاقة حضراً لا يترخص إِجماعًا.
---------------
(١) انظر: المسودة/ ٤١٦.
(٢) المرجع نفسه:/ ٤١٦.
(٣) غيرت في (ظ) إلى: بنوع.
(٤) في (ظ): المسألة.
(٥) فإِنه يفسد بالحدث، ولا يفسد بالأكل.
(٦) انظر: الإحكام للآمدي ٣/ ٢٣٠.
(٧) نهاية ٣٦٣ من (ح).
الصفحة 1227