كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

سمي تنقيح المناط، أي: تنقيح ما ناط به حكم الشارع.
وأقر به أكثر منكري القياس، وأجراه أبو حنيفة (١) في الكفارات مع منعه القياس فيها.
وذكر بعضهم (٢): أنه أحد مسالك العلة، بأن يبين إِلغاء الفارق.
وقد يقال: العلة إِما المشترك أو المميز، والثاني باطل (٣)، فثبت الأول.
ولا يكفي أن يقال: "محل الحكم إِما المشترك أو مميّز الأصل"؛ لأنه لا يلزم من ثبوت المحل ثبوت الحكم.
قيل: لا دليل على عدم عليته (٤)، فهو علة.
رد: لا دليل لعليته، فليس بعلة.
قيل: لو كان علة لتأتَّى القياس المأمور به.
رد: هو دور. والله أعلم.
....................
ومن الإِيماء (٥): أن يقدّر الشارع وصفاً لو لم يكن للتعليل كان بعيداً لا
---------------
(١) انظر: تيسير التحرير ٤/ ٤٢، فواتح الرحموت ٢/ ٢٩٨.
(٢) انظر: المحصول ٢/ ٢/ ٣١٥.
(٣) لأن الفارق ملغى.
(٤) يعني: علية الوصف. وانظر: المحصول ٢/ ٢/ ٣١٩ - ٣٢٠.
(٥) نهاية ٣٧٦ من (ح).

الصفحة 1260