كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

وقال الآمدي (١): "اشترطه قوم، ونفاه آخرون"، ثم اختار: إِن فُهِم التعليل من المناسبة اشترط؛ لأن المناسبة فيه منشأ للإِيماء، وإِلا فلا؛ لأنه بمعنى الأمارة.
ومعناه في الروضة (٢) وجدل أبي محمَّد البغدادي.
وقال بعض أصحابنا (٣): ترتيب الحكم على اسم مشتق يدل [على] (٣/ ١) أن ما منه الاشتقاق علة في قول [أكثر] (٤) الأصوليين، واختاره ابن المني، وقال قوم: إِن كان مناسبًا (٥)، واختاره أبو الخطاب -في تعليل الربا من الانتصار- وأبو المعالي (٦) والغزالي.
كذا قال، وإنما ذكر أبو الخطاب منعًا وتسليماً.
قالوا: لو اشترط لم يُفهَم التعليل من ترتيب الحكم على وصف غير مناسب،: كـ "أَهِن العالم وأكرم الجاهل"، ولم يُلَم عليه.
رد: لم يفهم منه، واللوم للإِساءة في الجزاء، ولهذا توجه اللوم لو سكت عن الجزاء في موضع يفهم من السكوت.
* * *
---------------
(١) انظر: الإحكام للآمدي ٣/ ٢٦١ - ٢٦٢.
(٢) انظر: روضة الناظر/ ٢٩٧ - ٣٠٠.
(٣) انظر: المسودة/ ٤٣٨. (٣/ ١) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب) و (ظ).
(٤) ما بين المعقوفتين من نسخة في هامش (ب).
(٥) نهاية ٣٧٨ من (ح).
(٦) نهاية ١٩٠ أمن (ب).

الصفحة 1267

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text