كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

هذه الدلالة بوجهين.
قال بعضهم (١): والمناسب أخروي -أيضًا- كتزكية النفس، وإِقناعي ينتفي ظنُّ مناسبته بتأمُّله.

مسألة (٢)
إِذا اشتمل الوصف على مصلحة ومفسدة راجحة على المصلحة أو مساوية فهل تنخرم مناسبته (٣) للحكم؟:
نفاه قوم، واختاره في الروضة (٤) وأبو محمَّد البغدادي؛ قالا: لأنها أمر حقيقي، فلا تبطل بمعارض، وجزم به بعض أصحابنا.
وأثبته آخرون، واختاره الآمدي (٥) وغيره.
ووجهه (٦): حكم العقل بأن (٧) لا مناسبة مع مفسدة مساوية، ولهذا ينسب العقلاء الساعي في تحصيل مثل هذه المصلحة إِلى السفه.
---------------
(١) انظر: نهاية السول ٣/ ٥٢.
(٢) نهاية ١٣٢ ب من (ظ).
(٣) في (ظ): مناسبة.
(٤) انظر: روضة الناظر/ ٣١١.
(٥) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٢٧٦.
(٦) في (ظ): ووجه.
(٧) نهاية ١٩٤ ب من (ب).

الصفحة 1284