كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

وذكر الآمدي (١) عن بعض أصحابهم: صحة الشبه إِن اعتبر عينه في عين الحكم فقط؛ لعدم الظن (٢)، ولأنه دون المناسب المرسل.
وأجاب: بالمنع؛ لاعتبار الشارع له في بعض الأحكام.
ويلزم من كونه حجة -على تفسير القاضي- التسوية بين شيئين، مع العلم بافتراقهما (٣) في صفة أو صفات مؤثرة، لكن لضرورة إِلحاقه بأحدهما، كفعل القافة بالولد، قاله بعض أصحابنا (٤)، وقال: القائلون بالأشبه -كالقاضي- سلموا أن العلة لم توجد في الفرع، وأنه حكم بغير قياس، بل بأنه أشبه بهذا من غيره، ويقولون: "لا يعطى حكمهما (٥) "، ذكره الشافعية وأصحابنا، وكذا من قال: "ليس بحجة"، وعند الحنفية: يعطى حكمهما (٥)، وقاله المالكية، وهو طريقة الشبهيين (٥/ ١).
وقال (٦) بعض أصحابنا (٧): هو كثير في مذهب مالك وأحمد، كتعلق الزكاة بالعين (٨) أو بالذمة، والوقف: هل هو ملك لله أو للموقوف عليه؟،
---------------
(١) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٢٩٧
(٢) يعني: إِذا اعتبر جنسه في جنسه.
(٣) نهاية ٣٩٣ من (ح).
(٤) انظر: المسودة/ ٣٧٥ - ٣٧٦.
(٥) في (ح): حكمها. (٥/ ١) في المسودة: الشبهين.
(٦) نهاية ١٩٧ ب من (ب).
(٧) انظر: المسودة/ ٣٧٥ - ٣٧٦.
(٨) في (ظ): بالمعين.

الصفحة 1296