قال أبو الخطاب (١): والظاهر خلافه.
واحتج القاضي (٢) وغيره بقول أحمد: "لا يستغني أحد عن القياس"، وقوله: "ما تصنع به، وفي الأثر ما يغنيك [عنه] (٣)؟ "، وقوله في رواية الميموني: "سألت الشافعي عنه، فقال: ضرورة"، وأعجبه ذلك.
لنا: (فاعتبروا) (٤)، وهو اختبار شيء بغيره، وانتقال من شيء إِلى غيره، والنظر في شيء ليعرف به آخر من جنسه.
فإِن قيل: هو الاتعاظ؛ لسياق (٥) الآية.
رد: مطلق.
فإِن قيل الدال على الكلي لا يدل على الجزئي.
رد: بلى.
ثم: مراد الشارع القياس [الشرعي] (٦)؛ لأن خطابه غالبًا بالأمر الشرعي.
وفي كلام أصحابنا وغيرهم: عام؛ لجواز الاستثناء.
---------------
(١) انظر: التمهيد / ١٤٦أ.
(٢) انظر: العدة/ ١٩٥ أ-ب، والمسودة/ ٣٦٧، ٣٦٨.
(٣) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ح).
(٤) سورة الحشر: آية ٢.
(٥) نهاية ٣٩٩ من (ح).
(٦) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ظ).