كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

وإن بين المعترض مناسبة الجامع للنقيض ولم يذكر أصله: فإِن بَيّنها من جهة دعوى المستدل فهو القدح في المناسبة، وإلا لم يقدح؛ لجواز أن للوصف جهتين، كمحل مشتهى: يناسب حلّه لإِراحة القلب، وتحريمه لكف النفس.
وفسر أبو محمَّد البغدادي فسماد الوضع بجعله القياس دليلاً على منكره، فيمنعه، وجوابه: بيان كونه حجة، وَرَدَّ التفسير السابق إِلى القلب.
* * *

منع حكم الأصل:
ولا ينقطع بمجرده عند أصحابنا والأكثر، فيدل عليه، كمنع (١) العلة أو وجودها، فإِنه (٢) إِجماع (٣)، ذكره الآمدي (٤).
وقيل: ينقطع؛ لانتقاله، واختاره أبو إِسحاق الإِسفراييني (٥) مع ظهور المنع.
واختار الغزالي (٦): اتباع عُرْف المكان (٧).
---------------
(١) يعني: كمنع علية العلة أو منع وجودها. وفي (ظ): "منع" بعد أن مسحت الكاف.
(٢) يعني: إِثباتها بدليل.
(٣) ولا يعد المنع قطعاً له.
(٤) انظر: الإِحكام للآمدي ٤/ ٧٥، ومنتهى السول له ٣/ ٤٠.
(٥) انظر: الإِحكام للآمدي ٤/ ٧٥ - ٧٦.
(٦) انظر: المستصفى ٢/ ٣٤٩، والإحكام للآمدي ٤/ ٧٦.
(٧) فإِن عدوه قطعا فقطع، وإلا فلا؛ لأنه أمر وضعي لا مدخل فيه للشرع والعقل.

الصفحة 1355

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text