كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

وعندنا (١) وعند الأكثر: إِن أتى بما لا أثر له في الأصل -لقصد دفع النقض- لم يجز.
وفي مقدمة المجرد (١): يحتمل أن لا يجوز، ويحتمل أن يجوز؛ لأنه محتاج إِليه كتعليق الحكم بالوصف المؤثر.
وذكر أبو المعالي (٢): أنه أجازه من صحح العلة بالطرد، وبعضهم مطلقًا، ثم اختار تفصيلاً.
وفي التمهيد (٣): ان أتى في العلة بما لا أثر له، نحو: "الجمعة صلاة مفروضة، فلم تفتقر إِلى إِذن كغيرها": فـ "مفروضة" قيل: يضر دخوله؛ لأنه بعض (٤) العلة، وقيل: لا، فإِن فيه تنبيها على أن غير الفرض أولى أن لا يفتقر، ولأنه يزيد تقريبه (٥) من الأصل (٦)، فالأولى ذكره.
وِإن أتى به تأكيدا فكلامه (٧) يقتضي منعه، بخلافه لزيادة بيان.
---------------
(١) انظر: المسودة/ ٤٢٨.
(٢) انظر: البرهان/ ٧٩٧ - ٧٩٨.
(٣) انظر: التمهيد/ ١٧٤ أ.
(٤) كذا في النسخ. ولعل الصواب: لأنه نقص العلة. فقد قال في التمهيد: لأنه نقص العلة بعد أن كانت تامة؛ لأن قوله: "صلاة" يعم الفرائض والنوافل، فإِذا قال: "مفروضة" أخرج النوافل وأوهم.
(٥) انظر: التمهيد/ ١٧٤أ، والمسودة/ ٤٢٩.
(٦) لأنه يكثر ما يجتمعان فيه.
(٧) انظر: التمهيد/ ١٧٤أ، والمسودة/ ٤٢٩.

الصفحة 1365

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text