كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 3)

ومنع آخرون من الشافعية (١) وغيرهم من القلب -واختاره الآمدي (٢) - لأنه ليس للمعترض فرض مسألة (٣) على المستدل.
رد: بالمشاركة في دلالة النص (٤).
ثم: إِنما شاركه في علته وأصله في معنى الحكم الذي فرض فيه.
قالوا: اعترف (٥) المعترض باقتضاء الدليل لا رتبه عليه من الحكم، ومحال اقتضاؤه لمقابل (٦) ذلك الحكم من جهة احتج بها المستدل؛ لاقتضاء العلة من جهة واحدة (٧) للحكم ونقيضه.
ومن (٨) جهة أخرى: ليس بقلب؛ لأنه لا بد فيه من اتحاد العلة في القياسين، بل معارضة بدليل منفصل.
أجاب في التمهيد (٩): إِنما لا يجتمع الشيء وضده إِذا صرح به، وإِلا
---------------
(١) انظر: اللمع/ ٦٧. والتبصرة/ ٤٧٥.
(٢) انظر: الإِحكام للآمدي ٤/ ١١٠.
(٣) نهاية ٢١٨ ب من (ب).
(٤) فإِنه يجوز وإن لم يمكن ذلك إلا بفرض مسألة على المستدل.
(٥) في (ظ): اعترض.
(٦) في (ح): بمقابل.
(٧) نهاية ٤٢٦ من (ح).
(٨) في (ح) و (ظ) ك من جهة.
(٩) انظر: التمهيد/ ١٨٣ ب.

الصفحة 1401

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text