وخالف (١) الكرخي (٢) -وذكره ابن عقيل (٣) عن بعض الشافعية- كالشهادة والفتوى.
رد: بمنع الشهادة عند مالك (٤) وقول لنا (٥).
ثم: هي تعبُّد وحجة متفق عليها ومقدرة شرعًا بعدد، ولم ترجح الصحابة فيها بمثله، قال القاضي (٦) وأبو الخطاب (٧): ولم يرجح فيها بالأتقن الأعلم. زاد ابن عقيل: ولا بكونه (٨) مباشرًا أو أقرب.
والفتوى لا يقع العلم بها (٩)، فليس طريقها الخبر، إِنما تقف على علم المفتي، وقد يكون الواحد أعلم.
---------------
(١) نهاية ٤٧٩ من (ح).
(٢) كذا في أصول الجصاص/ ٢٠٠ ب، والإحكام للآمدي ٤/ ٢٤٢، والمنتهى لابن الحاجب/ ١٦٦. ونسب إِليه في المعتمد/ ٦٧٦ القول بالترجيح.
وفي كشف الأسرار ٣/ ١٠٢: وبه -أي: بالترجيح- قال الكرخي في رواية.
(٣) انظر: الواضح ١/ ٢٠٤ ب.
(٤) كذا في المعتمد/ ٦٧٦، والمحصول ٢/ ٢/ ٥٤٠. وفي المدونة ٥/ ١٨٨: ولا ينظر مالك في ذلك إِلى كثرة العدد ... وإن كانت بينة أحدهما اثنين، والآخر مائة، فكان هذان -في العدالة- وهؤلاء المائة سواء: فقد تكافأت البينتان.
(٥) في (ح): وقول النايم هي ... إِلخ.
(٦) انظر: العدة/ ١٠٢٣.
(٧) انظر: التمهيد/ ١٢٩ ب.
(٨) نهاية ١٧٠ ب من (ب).
(٩) نهاية ٢٥٤ أمن (ب).