كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 1)

وهذا الثاني "أنه ينقسم إِلى مقطوع ومظنون" (١) لا يقبل خلافاً؛ ولهذا قال في الروضة (٢): لا خلاف فيه.
لكن قال (٣) أصحاب القول الآخر: اختلاف طريق الشيء لا يوجب اختلافه في نفسه من حيث هو.
وعلى الأول: ليس بعضها آكد، وقاله بعض المتكلمين، وقاله (٤) ابن
عقيل (٥) أيضاً، ولعله أراد ما قال رادًا على من قال: "التفاضل (٦) في العقاب والثواب يعطي التفاضل في حقيقة الإِيجاب، الذي هو الاستدعاء"؛ لأنه لو رفع (٧) العقاب والثواب رأساً، لما ارتفع صحة قوله: "أوجبت"، وصح أن يقوم الاستدعاء بنفسه حقيقة معقولة، وكذا لا يدل التفاضل على قوة الاستدعاء.
وكذا قال (٨): (٩) إِن الاستدعاء لا يقبل التزايد، كجائز ولازم وصادق
---------------
(١) انظر: البلبل/ ١٩.
(٢) انظر: الروضة/ ٢٧.
(٣) انظر: العدة/ ٣٨٤.
(٤) في (ح): واختاره.
(٥) انظر: الواضح ٢/ ٢١ أ- ٢٢ ب.
(٦) انظر: المرجع السابق ٢/ ٢٢ أ.
(٧) انظر: المرجع السابق ٢/ ٢٢ ب.
(٨) انظر: الواضح ٢/ ٢١ أ.
(٩) في (ب) و (ظ):" وكذا قال آخر: إِن". وقد أشير في (ب) إِلى أن كلمة "آخر" قد زيدت من نسخة أخرى.

الصفحة 189

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text