كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 1)

والنص دل عليه؛ لأنه لم يرد الجميع، ولا واحدًا بعينه؛ لأنه خيّره.
ولو أوجب التخيير الجميع، لوجب عتق الجميع إِذا وكّله في إِعتاق أحد عبديه، (١) وتزويج موليته بالخاطبين إِذا وكلته بأحدهما.
قالوا: غير المعين مجهول، فلا يشعر به، ويستحيل وقوعه، فلا يكلف به.
ورد: بتعيينه من حيث هو واجب، وهو واحد من الثلاثة، فينتفي تعيينه الشخصي، فصح إِطلاقهما عليه باعتبارين.
قالوا: لو لم يجب الجميع لوجب واحد، فإِن تعين فلا تخيير، أو وقع التخيير بين واجب وغيره، وإن لم يتعين فواحد غير واجب، فإِن تعددا (٢) لزم التخيير بين واجب وغيره، وإِن اتحدا اجتمع الوجوب وعدمه.
رد: يلزم في الإِعتاق والتزويج.
ثم (٣): الواجب لم يخير (٤) فيه لإِبهامه، والمخير فيه لم يجب لتعيينه، وهي الأفراد الثلاثة.
ولأنه يتعدد الوجوب والتخيير، فيتعدد متعلقاهما "الواجب والخير فيه"، كما لو حرم الشارع واحدًا وأوجب واحدًا.
---------------
(١) نهاية ٢٢ ب من (ظ).
(٢) ضرب في (ظ) و (ب) على الألف في "تعددا".
(٣) نهاية ٢٩ أمن (ب).
(٤) في (ب): لم يخبر.

الصفحة 203

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text