كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 1)

فألزمهم القاضي (١) بالواجب المخير.
وقال ابن عقيل (٢): إِنما نمنع من اعتقاد ذلك، ولا احتياط فيه. كذا قال.

مسألة
في الشخص الواحد ثواب وعقاب، كنوع الآدمي (٣)، خلافاً للمعتزلة في تخليد أهل الكبائر.
والفعل الواحد [بالنوع] منه (٤) واجب وحرام، كالسجود لله وللصنم، لتغايرهما بالشخصية، فلا استلزام بينهما خلافاً لبعض المعتزلة (٥)؛ لأن السجود مأمور به لله، فلو حرم للصنم لاجتمع أمر ونهي في نوع واحد، والمنهي قصد تعظيمه.
رد: بأن المأمور به السجود المقيد بقصد تعظيم الله، ولهذا قال: (لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله) (٦)، والمنهي عنه هنا هو المأمور به.
---------------
(١) انظر: العدة/ ٤٣٠.
(٢) انظر: الواضح ٢/ ٤٠ أ.
(٣) في (ب) ما يشير إِلى سقوط قوله: "كنوع الآدمي" من بعض النسخ.
(٤) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ح).
(٥) انظر: البرهان للجويني/ ٣٠٤.
(٦) سورة فصلت: آية ٣٧.

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text