كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

الأولى (١)، وبعض (٢) المتكلمين في الثانية.
واستدل: أجمعوا على القطع بتخطئة المخالف، والعادة تحيل إِجماع عدد كثير من المحققين على قطع في شرعي من غير قاطع، فوجب تقدير نص فيه، وأجمعوا -أيضًا- على تقديمه على الدليل القاطع، فكان قاطعًا؛ وإلا تعارض الإِجماعان (٣)، لتقديم (٤) القاطع على غيره إِجماعًا.
وهذان الإِجماعان لا يلزم أن عددهما عدد التواتر، وإن لزم فيهما فلا يلزم في كل إِجماع.
ورده الآمدي (٥) -وبعضه في (٦) كلام غيره-: بأن من قال ذلك اعتبر في الإِجماع عدد التواتر، وأنه يلزمه أن لا يختص الإِجماع بأهل الحل والعقد من المسلمين، بل عام في كل من بلغ عددهم عدد التواتر، وإن لم يكونوا مسلمين فضلاً من أهل الحل والعقد.
---------------
=/ ١٤٥، وطبقات الشافعية للسبكي ٥/ ٧٢، وطبقات الشافعية للأسنوي ١/ ٩٠، والنجوم الزاهرة ٥/ ٣٨، وشذرات الذهب ٣/ ٢٧٣.
(١) في (ح) و (ظ) ونسخة في هامش (ب): الأولة.
(٢) في (ب) و (ظ): كبعض.
(٣) وهما:
١ - الإِجماع على تقديم الإجماع على الدليل القاطع.
٢ - الإِجماع على تقديم القاطع على غيره. انظر: شرح العضد ٢/ ٣٠ - ٣١.
(٤) في (ب): كتقديم.
(٥) انظر: الإِحكام للآمدي ١/ ٢٢٣.
(٦) نهاية ٤١أمن (ظ).

الصفحة 389

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text