كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)
يجوز، واختارها (١) أبو حفص (٢) البرمكي وغيره من أصحابنا، وبعض الشافعية (٣).ولا يلزم (٤) الأخذ بقول أفضلهم، وعجب أحمد (٥) من قائل ذلك.
وفي مقدمة روضة الفقه (٦) لبعض أصحابنا: إِذا اختلفوا -وفي
---------------
(١) انظر: العدة/ ١٨٠ ب، والتمهيد/ ١٣٥أ، والمسودة/ ٣٤٠.
(٢) هو: عمر بن أحمد بن إِبراهيم، فقيه زاهد، حدث عن ابن الصواف، وصحب أبا بكر عبد العزيز غلام الخلال، وعمر بن بدر المغازلي، توفي ببغداد سنة ٣٨٧ هـ.
انظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٥٣، والمنهج الأحمد ٢/ ٧٣.
(٣) جاء في العدة / ١٨٠ ب: فأما قول أحد الأئمة فليس بحجة إِذا خالفه غيره رواية واحدة، وحكي عن بعض الشافعية: أنه حجة لا تجوز لنا مخالفته -وإن خالفه غيره من الصحابة- وقد أومأ إِليه أحمد ... قال أبو حفص البرمكي: إِذا روي عن أحد الخلفاء شيء، وروي عن غير الخلفاء ضده، فالذي يلزم اتباعه ما جاء عن أحد الخلفاء.
وجاء في المسودة/ ٣٤٠: لا يقدم قول الواحد من الخلفاء الأربعة على غيرهم في أصح الروايتين، وفي رواية أخرى: يقدم، واختار الأول أبو الخطاب، وزعم أن المسألة رواية واحدة، وكذلك ابن عقيل صدر المسألة بأن قال: لا يختلف قول أصحابنا بأن الواحد من الخلفاء يسوغ خلافه، ولا يمنع بقية الصحابة من خلافه، ثم قال: وقد أومأ صاحبنا إِلى أنه لا يجوز خلافه، وليس كذلك، وإنما الرواية الواحدة أنه لا يقدم قول الخليفة الأول على الثاني؛ فإِنه هو الذي حكي لأحمد وأنكره، وانظر: التمهيد/ ١٣٥ أ.
(٤) نهاية ٥٤ ب من (ب).
(٥) انظر: العدة/ ١٨٠ ب، والمسودة/ ٣٤٠ - ٣٤١.
(٦) قال المرداوي في التحبير ١/ ١٣ أ: (الروضة في الفقه لا نعلم مصنفها وقيل: إِنها=