كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

والخبر (١) في الخلفاء أصح، ولم تقل به الشيعة.
ونمنع (٢) أن الخطأ من الرجس، وفي الواضح: دل سياق الآية أنه أراد دفع التهمة. وبعض أصحابنا (٣) قال: مفرد (٤) حُلِّيَ (٥) باللام، ولا يستغرق.
ولم يحتج أهل البيت بذلك، ولا ذكروه، ولا أنكروا (٦) على مخالفهم حتى عليّ زمن ولايته، ولو كان ذلك حجة كان تركه خطأ ولوجب ذكره، ومعلوم: لو ذَكَره لنُقِل وقَبِله منه أصحابه وغيرهم كما في غيره.

مسألة
لا يشترط في أهل الإِجماع عدد التواتر عندنا وعند الأكثر؛ لدليل السمع (٧)، فلو بقي واحد: فظاهر كلام أصحابنا كذلك (٨)، [وجعله ابن
---------------
(١) وهو: قول الرسول: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ...)، وقوله: (اقتدوا باللذين من بعدي ...).
(٢) في (ح): وبمنع.
(٣) انظر: البلبل/ ١٣٦.
(٤) يعني: (الرجس) لفظ مفرد.
(٥) في (ح) و (ظ): حكي.
(٦) في (ظ): أنكروه.
(٧) فمن صدق عليه لفظ (الأمة) و (المؤمنون) من الأشخاص كانت الأدلة السمعية موجبة لعصمتهم عن الخطأ. انظر: الإِحكام للآمدي ١/ ٢٥٠.
(٨) في (ح): فظاهر كلام أصحابنا: حجة، لذلك قال تعالى ...

الصفحة 425

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text