كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

وقال ابن عمر: "ما كنا نرى بالمزارعة (١) بأساً حتى سمعت رافع بن خديج (٢) يقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها"، فتركها ابن عمر.
وللشافعي ومسلم عن ابن عمر: "كنا نخابر (٣)، فلا نرى بذلك بأسًا، فزعم رافع أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه، فتركناه من أجله". (٤)
وكان زيد بن ثابت يرى أن لا تصدر الحائض حتى تطوف بالبيت، فقال له ابن عباس: "سَلْ فلانة الأنصارية: هل أَمَرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك؟ " فأخبرته، فرجع زيد يضحك، وقال لابن عباس: "ما أراك إِلا صدقت". رواه مسلم (٥)
---------------
(١) في المغني ٥/ ٣٠٩: المزارعة دفع الأرض إِلى من يزرعها أو يعمل عليها والزرع بينهما.
(٢) هو: الصحابي رافع بن خديج الأنصاري الأوسي.
(٣) في المغني ٥/ ٣٠٩: المخابرة: المزارعة. وفي النهاية في غريب الحديث ٢/ ٧: قيل هي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع وغيرهما.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه ٣/ ١٠٨، ومسلم في صحيحه/ ١١٧٩ - ١١٨١، وأبو داود في سننه ٣/ ٦٨٢، ٦٨٧، والنسائي في سننه ٧/ ٤٠، ٤٤، ٤٦ - ٤٨، وابن ماجه في سننه/ ٨١٩، ٨٢٠، والشافعي (انظر: بدائع المنن ٢/ ١٩٩)، وأحمد في مسنده ٣/ ٤٦٣.
(٥) انظر: صحيح مسلم/ ٩٦٣ - ٩٦٤. وقد أخرجه البخاري في صحيحه ٢/ ١٧٩ - ١٨٠، ومسلم في صحيحه/ ٩٦٣ - ٩٦٥، وأبو داود في سننه ٢/ ٥١٠، والترمذي في سننه ٢/ ٢١٠، وابن ماجه في سننه/ ١٠٢١، وأحمد في مسنده ١/ ٧٧٦، والدارمي في سننه ١/ ٣٩٨، وابن حبان في صحيحه (انظر: موارد الظمآن/ ٢٥١) عن عائشة وعمر وابن عمر وابن عباس: أن الحائض تقضي المناسك كلها إِلا الطواف، وأن الحائض تنفر قبل أن تودع.

الصفحة 508

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text