كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)
والثالثة: يقبل مع بدعة مفسقة لا مكفرة (وش) وأكثر الفقهاء وبعض الحنفية (١)، لعظم الكفر، فيضعف العذر، ويقوى عدم الوثوق، ولم يفرقوا بين المكفر (٢) وغيره. (٣)وقد قال أبو الخطاب (٤) -عن قول أحمد (٥): يُكتب عن القدرية-: وهم عنده كفار. وكذا اختاره بعض الشافعية. (٦)
وقال بعض (٧) الأصوليين (٨): (٩) من كَفَّره فهو كالكافر عنده، وأن الخلاف في قبوله مع بدعة واضحة، وإلا قُبِل لقوة الشبهة من الجانبين.
وقال بعض أصحابنا (١٠): كلام أحمد يفرق بين أنواع البدع وبين الحاجة إِلى الرواية عنهم وعدمها.
---------------
(١) انظر: كشف الأسرار ٣/ ٢٦ - ٢٧، وتيسير التحرير ٣/ ٤٢، وفواتح الرحموت ٢/ ١٤٠، والإِحكام للآمدي ٢/ ٨٣، وشرح المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٤٧، وتوضيح الأفكار ٢/ ٢١٥.
(٢) نهاية ١٤٦ من (ح).
(٣) يعني: لم يوضحوا ضابط المكفر وغيره.
(٤) انظر: التمهيد / ١١٩ أ.
(٥) انظر: العدة/ ٩٤٨.
(٦) انظر: المحصول ٢/ ١/ ٥٦٧، والإحكام للآمدي ٢/ ٧٣.
(٧) انظر: شرح العضد ٢/ ٦٢.
(٨) في (ب) و (ظ): العلماء.
(٩) نهاية ٧١ ب من (ب).
(١٠) انظر: المسودة/ ٢٦٤ - ٢٦٥.