كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

ولا يمنع عند الشافعية، وتقبله (١) (٢) الحنفية (٣).
ومن (٤) أطلق تصحيح حديث فكتعديل (٥) مطلق.
وعن أحمد: إِذا سمعت أصحاب الحديث يقولون: "حديث غريب أو فائدة"، فاعلم أنه خطأ -أي: لأنه شاذ- وإِذا (٦) سمعتهم يقولون: "حديث لا شيء"، فاعلم أنه صحيح، أي: لم تُفِد روايته لشهرته. حكاه القاضي (٧) وجماعة عن حكايته أبي إِسحاق (٨) عن أبي بكر النَّقَّاش، وهو كذاب، ثم: الشاذ منقسم عندهم، و"لا شيء" للجرح بالاستقراء.
* * *
ويجوز الجرح بالاستفاضة.
ومنعه بعض أصحابنا كالتزكية.
وخالف فيها جماعة من أصحابنا، واحتج بعضهم بمن شاعت إِمامته
---------------
(١) في (ح): ويقبله.
(٢) يعني: التضعيف.
(٣) في نسبة هذا إِليهم نظر. فانظر: المراجع السابقة.
(٤) انظر: المسودة/ ٢٥١، وشرح الكوكب المنير ٢/ ٤٢٤، وتيسير التحرير ٣/ ٦٢، وتوضيح الأفكار ١/ ٣٠٩.
(٥) في (ظ): فلتعديل.
(٦) نهاية ٧٦ أمن (ب).
(٧) انظر: العدة / ٩٣٠.
(٨) هو: ابن شاقْلا.

الصفحة 552