كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 1)
ولم يشترط (١) الأصوليون في كون (٢) اللازم ذهنيًا، واشترطه المنطقيون (٣)، ليحصل الفهم.ولا يشترط اللازم خارجاً، لحصول الفهم بدونه، كالعدم والملكة، كدلالة العمى على البصر.
وفي مقدمة الروضة (٤): "لا يستعمل في نظر العقل دلالة الالتزام؛ لأن ذلك لا ينحصر في حد؛ إِذ السقف يلزم الحائط، والحائط الأس، والأس الأرض". وكذا قال بعضهم: هي مهجورة (٥) في العلوم، لاختلاف كون اللازم بيناً باختلاف (٦) الأشخاص؛ فلا ينضبط المدلول.
* * *
والاسم المفرد ومدلوله يتحد كل منهما، ويتعدد:
فإِن اتحدا: فإِن اشترك في مفهومه كثيرون -وقعت فيه الشركة بالفعل بين أشخاص تناهت أوْ لا، أو لم تقع، بحكم الاتفاق، أو لمانع لذاته أو لغيره, ذاتًا كان أو صفة- فهو الكلي.
---------------
(١) نهاية ٥ أمن (ظ).
(٢) كذا في النسخ الثلاث. ولعل المناسب حذف "في"، أو أن تكون العبارة هكذا: في دلالة الالتزام كون اللازم ...
(٣) انظر: إِيضاح المبهم/ ٧.
(٤) انظر: الروضة/ ١٤. ومقدمة الروضة مقدمة منطقية مذكورة في أولها.
(٥) في (ح): هي مما يجوز.
(٦) في (ح): لاختلاف.