كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

ويتوجه أن يحتمل تشبيه ذلك بما سبق (١) في الضبط من كثرة السهو وغلبته (٢). وما في البخاري ومسلم من ذلك محمول على السماع من طريق آخر. كذا قيل.
وقد قيل لأحمد في رواية أبي داود (٣): الرجل يعرف بالتدليس، يحتج (٤) بما لم يقل فيه: حدثني أو سمعت؟ قال: لا أدري. قلت: الأعمش متي تُصاب له الألفاظ؟ قال: يضيق هذا إِن لم يحتج به.
* * *
أما الإِسناد المعنعن -بأي لفظ كان- فهو على الاتصال عند أحمد (٥) وعامة المحدثين -خلافاً لبعضهم- عملاً بالظاهر، والأصل عدم التدليس.
ونقل أبو داود (٦) عن أحمد: "أن فلانًا" ليست للاتصال.
وأطلق (٧) القاضي (٨) وغيره وبعض العلماء، فلم يفرقوا بين المدلس وغيره، أو علْم إِمكان اللقاء أوْ لا. ولعله غير مراد.
---------------
(١) انظر: ص ٥٢٧ من هذا الكتاب.
(٢) نهاية ١٦١ من (ح).
(٣) انظر: المسودة ٢٧٦.
(٤) في (ب): تحتج. ولم تنقط الكلمة في (ظ).
(٥) انظر: العدة/ ٩٨٦.
(٦) انظر: مقدمة ابن الصلاح/ ٢٩.
(٧) نهاية ٧٨ ب من (ب).
(٨) انظر: العدة/ ٩٨٦، والمسودة/ ٢٦١.

الصفحة 573

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text