كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)

الخطاب (١)، وذكره قول الأشعرية، وأنه ظاهر قول من نصر أن المرسل ليس بحجة، فظاهره كمرسل؛ لاحتمال سماعه من تابعي.
والأشهر: ينبني (٢) على عدالة الصحابة [لظهور سماعه منهم] (٣).

مسألة
إِذا قال: "أمر - عليه السلام - بكذا أو نهى، أو أمرنا أو نهانا" -ونحوه- فهو حجة عند أحمد (٤) وعامة العلماء، خلافًا لبعض المتكلمين.
ونقل (٥) عن داود قولان (٦).
ومن خالف في التي قبلها ففيها أولى.
لنا: أنه الظاهر من حاله؛ لأنه عدل عارف، ومعرفة حقيقة ذلك من اللغة، وهم أهلها، ولا خلاف بينهم فيه، ولهذا ذكره (٧) للحجة ورجع إليه الصحابة.

مسألة
إِذا قال: "أمرنا أو نهينا" -ونحوه- فحجه عندنا وعند الأكثر
---------------
(١) انظر: التمهيد/ ١٢٧ أ.
(٢) نهاية ١٦٤ من (ح).
(٣) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ح).
(٤) انظر: العدة/ ١٠٠٠.
(٥) في (ح): وحكي.
(٦) انظر: الواضح ٢/ ٢٩ ب.
(٧) في (ب): ذكر.

الصفحة 581