كتاب أصول الفقه - ابن مفلح (اسم الجزء: 2)
من أصحابنا وجماعة من المحدثين وجماعة من الحنفية والشافعية، ونقله (١) الربيع (٢) عن الشافعي؛ لأن معناها: أجزت لك ما لا يجوز شرعًا؛ لأن الشرع لا يجيز رواية ما لم يسمع، ولبطلان الرحلة (٣)، وخلافًا لبعض الظاهرية.ويجب (٤) العمل به؛ لأنه كالمرسل.
وعند أبي حنيفة ومحمد (٥): إِن علم المجيز (٦) ما في الكتاب -والمُحاز له ضابط- جازت، وإلا فلا، لما فيه من (٧) صيانة السنة وحفظها (٨).
وأجازها (٩) أبو يوسف، وذلك تخريج من كتاب القاضي إِلى مثله، فإِنَّ عِلْمَ ما فيه شرط عندهما دونه.
---------------
(١) انضر: مقدمة ابن الصلاح/ ٧٢.
(٢) هو: أبو محمَّد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي المصري، صاحب الشافعي، الذي روى أكثر كتبه، توفي سنة ٢٧٠ هـ.
انظر: وفيات الأعيان ٢/ ٥٢، وطبقات الشافعية للسبكي ٢/ ١٣٢.
(٣) في (ب): الزحلة.
(٤) في نسخة في هامش (ظ): لا وجوب العمل ...
(٥) انظر: أصول السرخسي ١/ ٣٧٧، وكشف الأسرار ٣/ ٤٣، ٤٤، وتيسير التحرير ٣/ ٩٤، وفواتح الرحموت ٢/ ١٦٥.
(٦) في (ب) و (ظ): المخبر.
(٧) نهاية ١٦٨ من (ح).
(٨) نهاية ٨١ ب من (ب).
(٩) انظر: أصول السرخسي ١/ ٣٧٧، وكشف الأسرار ٣/ ٤٣، ٤٤، وتيسير التحرير ٣/ ٩٤، وفواتح الرحموت ٢/ ١٦٥.