وحكى السرخسي (١) عن أبي حنيفة وأبي يوسف: المنع.
...
ثم: الإِجازة: معيَّن لمعيَّن، نحو: أجزت لك هذا الكتاب.
ومثلها -وإن كان دونه (٢) -: غير معين -كجميع ما أرويه- لمعين.
وتجوز بمعين (٣) وغيره للعموم، ذكره القاضي (٤)، وقاله أبو بكر (٥) من أصحابنا في جميع ما يرويه لمن أراده، وقال (٦) ابن مَنْدَه (٧) من أصحابنا: أجزت لمن قال: لا إِله إِلا الله، وقاله جماعة من المالكية والشافعية، خلافًا لآخرين.
ولا تجوز لمعدوم تبعًا لموجود -كفلان ومن يولد له- في ظاهر كلام جماعة (٨) من أصحابنا، وقاله غيرهم؛ لأنها محادثة أو إِذن في الرواية
---------------
(١) وهو: أبو سفيان الحنفي. فانظر: العدة/ ٩٨٣، والمسودة/ ٢٨٧، وانظر -أيضًا- أصول السرخسي ١/ ٣٧٧.
(٢) يعني: دون الأول.
(٣) في (ظ): لمعين.
(٤) و (٥) انظر: العدة/ ٩٨٥.
(٦) انظر: مقدمة ابن الصلاح/ ٧٣.
(٧) هو: أبو عبد الله محمَّد بن إِسحاق بن محمَّد الأصْبَهاني العَبْدي، حافظ ثقة، توفي سنة ٣٩٥ هـ. من مؤلفاته: كتاب معرفة الصحابة.
انظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٦٧، وتذكرة الحفاظ ١/ ١٠٣١.
(٨) نهاية ٦٢ أمن (ظ).